محمد ثناء الله المظهري
290
التفسير المظهرى
قاله الحاكم وقال إن قوله من بنى حنيفة تصحيف انما هو من بنى حنظلة وله طريق آخر عن عائشة مرفوعا رواه الدار قطني وأبو داود والترمذي والنسائي من رواية غالب بن عبد اللّه الجوزي عن عطاء عن عائشة مرفوعا من جعل عليه نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين وغالب متروك الحديث وللحديث طريق آخر رواه أبو داود عن كريب عن ابن عباس واسناده حسن فيه طلح بن يحيى وهو مختلف فيه قال النووي حديث لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ضعيف باتفاق المحدثين وقال الحافظ قد صححه الطحاوي وأبو علي بن السكن فأين الاتفاق قلت وقد كتب السيوطي في الجامع الصغير على هذا الحديث علامة الصحة واحتج أبو حنيفة بقوله بعدم وجوب الكفارة في النذر بالمعصية بحديث عمران بن حصين قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول النذر نذر ان فمن كان نذر في طاعة فذلك للّه وفيه الوفاء ومن كان نذر في معصية فذلك للشيطان ولا وفاء فيه وجه الاحتجاج ان وجوب الكفارة يعتمد على وجوب الوفاء فإنه ليكفر الإثم فإذا لم يجب الوفاء لم يجب الكفارة وهذا احتجاج في مقابلة النص بالمعقول ومنقوض بأنه من حلف باللّه على إتيان المعصية وجب عليه الحنث والكفارة ليكفر هتك حرمة اسم اللّه تعالى هذه في هذا المقام فكذا هاهنا وعن ثابت بن الضحاك قال نذر رجل على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان ينحر إبلا ببوانة فاتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبره فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية تعبده قالوا لا قال فهل كان فيها عيد من أعيادهم قالوا لا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية اللّه ولا فيما لا يملك ابن آدم رواه أبو داود بسند صحيح وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن حده ان امرأة قالت يا رسول اللّه انى نذرت ان اضرب على رأسك الدف قال اوفي بنذرك رواه أبو داود وزاد ارين قالت يا رسول اللّه ونذرت ان اذبح بمكان كذا وكذا مكان يذبح فيه أهل الجاهلية قال هل كان بذلك المكان وثن من أوثان الجاهلية يعبد قالت لا قال هل كان فيه عيد من أعيادهم قالت لا قال أو في بنذرك قلت الأمر بالإيفاء هاهنا ليس للوجوب اجماعا جمعا بين هذه الأحاديث وقوله صلى اللّه عليه وسلم انما النذر ما ابتغى به وجه اللّه ونظرا إلى أن ما ليس بطاعة لا يصلح للوجوب ولا لكونه تحية بوجه اللّه تعالى فالامر هاهنا للإباحة وإذا كان ترك المعصية فيما كان النذر بالمعصية موجبا للتكفير نظرا إلى المعنى فههنا أولى مسئلة من نذر بطاعة